18:57 | 12 يونيو 2021
رئيس مجلسي الادارة و التحرير
عبد الفتاح يوسف

التسامح في الدستور المصري

الأحد 27-12-2020 10:25 م
 التسامح في الدستور المصري
د. عادل عامر
د.عادل عامر

تمهيد:  

تصاعد الاهتمام بتحسين وترسيخ واقع التسامح، بغض النظر عن الدين والجنس والتراث والثقافة، في الدول العربية، خلال الآونة الأخيرة، من جانب وزارات الأوقاف والمؤسسات الدينية والهيئات الثقافية ومنظمات المجتمع المدني ومراكز الحوار، فضلاً عن منظمات إقليمية ومؤسسات دولية، 

 في صورة برامج ومبادرات ومؤتمرات وملتقيات ومجالس، على نحو يقود في نهاية المطاف إلى بناء وتأهيل قيادات وكوادر عربية شابة تؤمن بقيم التسامح والانفتاح والحوار بين الأديان والثقافات ونبذ الكراهية،  

وتعمل على إيجاد حلول مستدامة للسلام والتعايش السلمي، لا سيما في ظل دواعٍ ملحة تتعامل مع اتساع رقعة الصراعات المسلحة، وتزايد الاحتقانات الداخلية، وتعزيز قدرة التصدي لنزعات التطرف العاكسة لموجة الحقد والكراهية التي تسود المنطقة، وتأسيس جسور بين الجنسيات المقيمة على أراضي الدولة، وتكوين قنوات مؤسسية للتواصل مع العالم الخارجي. 

 وعليه نجد ان قيم ثقافة التسامح تعمل على تحقيق التآزر والمحبة والتعاون والألفة والانسجام، كما تعمل على مساعد الفرد في التحمل للمسؤولية من اجل الوقوف بوجه مشاكل الحياة الاجتماعية اذ انها تنمي مشاعر الإحساس الاجتماعي بالمجتمع. 

 وإن حصول خلل في طبيعة قيم المسامحة لدى الافراد سيؤدي إلى تكوين الشخصية المضطربة، وبالتالي فإن الشخصية المضطربة تصبح بنيتها أكثر تفككا واستعدادا لتشرب القيم الأجنبية الوافدة والسلبية، وذلك بدوره يؤدي إلى حالة من التذبذب على مستوى الانتماء الثقافي وهذا الوضع ربما يقود صاحبه إلى الانعزال عن مجتمعه وبالتالي يصبح مغترباً عن واقعه الاجتماعي والديني والثقافي. 

تُعد حرية الفكر والتعبير سمة أساسية من السمات الداعمة لتقدم المجتمع باعتبارها ركيزة من ركائز الديمقراطية، بالإضافة لكونها وسيلة من وسائل التعبير عن الذات، ومن ثم يتلاقى الفرد من خلالها بالمجتمع ويتفاعلان تفاعلاً إيجابياً تحتاجه الذات الفردية كما يحتاجه الحكم الرشيد بالمجتمع .  

إن حرية الفكر والتعبير تُعد الحرية الأم التي يجب أن تحتضن أي حوار داخل المجتمع، وضمان تلك الحرية يعتمد بالأساس على منظومة من الآراء والأفكار والمعلومات يتم تداولها دون أي تعرض لأي نوع من القيود وليس معنى ذلك أن تؤدي ممارسة الحرية إلى إيجاد حالة من التوافق بين مختلف التوجهات، ولكن الهدف من صونها يتمثل في كفالة تعدد الآراء مع إرساء قاعدة توفر المعلومات وحياديتها في ذات الوقت. 

حرية الفكر والتعبير في رؤية مفادها أن يتمتع المجتمع المصري بحريته في التعبير وذلك من خلال ما تراه مناسباً من أشكال تعبير، مع ضمان تلقي ونقل المعلومات والأفكار دون تدخل من رقيب، وذلك مع تأكيدنا على ضرورة توفر قيم التسامح وقبول الآخر، بهدف تحقيق الديمقراطية الحقيقة، وذلك من خلال احترام منظومة حقوق الإنسان المعنية الواردة بالدستور والمعاهدات والاتفاقيات الدولية. 

الدستور في مصر هو الوثيقة الأسمى والأعلى في إطار النظام القانوني الوطني وبحكم الطبيعة القانونية للوثيقة الدستورية كعقد اجتماعي بين السلطات بالدولة والمواطنين وهي الوثيقة الوحيدة التي تصدر باستفتاء ينتهي بموافقة الشعب عليها - فقد تناولت الدساتير المصرية المتعاقبة والمعاصرة لحركة حقوق الإنسان مبادئ حقـوق الإنسـان وحرياته الأساسية المقررة بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان في نصوصه وهو ما منح تلك المبادئ أعلى مستوى من الحماية باعتبارها نصوصاً دستورية تعلو مرتبة عن أية أدوات تشريعية أخرى الأدنى مرتبة منها.  

وفي إطار هذه الوضعية الدستورية لمبادئ حقوق الإنسان وما ينشأ عنها من علاقات مع القوانين الوطنية الأخرى في ظل النظام القانوني المصري - سنتناول هذا الموضوع في هذه الدراسة من عدة بنود هي:  

البند الأول : دوافع الحرص على التعامل مع مبادئ حقوق الإنسان وحرياته الأساسية في إطار الوثيقة الدستورية.  

البند الثاني: المبادئ الواردة بالدستور الصادر عام 2014 بشأن حقوق الإنسان وحرياته الأساسية بالمقارنة مع الوثائق الدولية المنضم لها مصر. 

البند الثالث: الآثار القانونية المترتبة على إدراج مبادئ حقوق الإنسـان بالدستور المصري عملاً بالنظام القانوني المصري. 

البند الرابع: الضمانـات الخاصة لنصوص الدستور المصري الجديد في مجال حقوق الإنسان. 

البند الأول: دوافع الحرص علي التعامل مع مبادئ حقوق الإنسان في إطار الوثيقة الدستورية: 

تحتل الوثيقة الدستورية لدى المصريين مكانة خاصة باعتبارها كانت مطلباً وطنيـاً تسعي إليه الحركة الوطنية لحقبة طويلة من الزمن، وتمحورت حولها حركة الكفاح الوطني منذ بدء العهد الحديث لمصر سنة 1805 حتى صدور أول دستور للبلاد عام 1882، والذي ألغى نتيجة للاحتلال البريطاني - واستمرت حركة الكفاح الوطني في مسارها حتى صدور دستور الاستقلال عام 1923 ثم تعاقبت بعد ذلك الدساتير الوطنية لتواكب الظروف السياسية التي عاشتها البلاد، إلى أن صدر دستور عام 1971، والذي جاء بعد استفتاء الشعب عليه في 11سبتمبر1971 ، وجرى تعديله في مايو1980 بإضافة مجلس الشورى وسلطة الصحافة كما تم تعديله في مايو 2005 بجعل انتخاب رئيس الجمهورية بالاقتراع المباشر بين أكثر من مرشح بدلاً من الاستفتاء كما تم في مارس 2007 تعديل عدد كبير من مواد الدستور بهدف تعزيز سلطات المجالس النيابية ورئيس مجلس الوزراء وحذف الإشارات الواردة في مواد الدستور بشأن الاشتراكية وإضافة الحق في البيئة إلى قائمة حقوق المواطنين. وقد كان من الطبيعي والمنطقي في ظل الظروف والمستجدات الدولية المتعلقة بموضوعات وقضايا حقوق الإنسان المعاصرة لتوقيت إعداد دستور عام 1971، أن يضع القائمون على إعداده نصب أعينهم، فضلاً عما هو مستقر ومتعارف عليه عالمياً في إعداد الدساتير وما ورد بالدساتير السابقة لمصر، كافة المبادئ المتعلقة بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية والمستجدات الحاصلة عليها والتي كانت تموج بها الساحة الدولية آنذاك بما صدر عن المجتمع الدولي من مواثيق واتفاقيات وإعلانات وقرارات - وأن يحرصوا على أن تتناولها نصوص الدستور من منظور الرؤية المصرية القومية والحفاظ علي ثوابت وسمات الهوية الوطنية المصرية، وذلك كله في إطار من الوعي والإدراك الكامل بدور مصر الحيوي والمحوري على الساحة الدولية وتأكيد احترامها لالتزاماتها الدولية والإقليمية الناشئة عن انضمامها للعديد من المواثيق الدولية المعنية. 

وعقب ثورة الشعب المصري في 25 يناير 2011 مرت البلاد بتطورات وأحداث سياسية هامة - حيث شهدت البلاد مرحلة انتقالية صدرت خلالها عدة إعلانات دستورية ثم صدر دستور في 25 ديسمبر2012 ولم يحظ بعد إصداره بتوافق وطني لما شابه من ابتعاد عن ثوابت الهوية المصرية وخصوصيتها – ثم قامت ثورة 30 يونيو 2013 حيث أقرت القوى الوطنية في 3 يوليو خارطة الطريق والتي تم بموجبها تعطيل العمل بدستور عام 2012، وتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا رئاسة البلاد كرئيس مؤقت للبلاد وتشكيل لجنة وطنية لإعداد الدستور الجديد للبلاد – وقد قامت اللجنة بإعداد الدستور الجديد وطرح في استفتاء شعبي حظي فيه بموافقة الشعب المصري بأغلبية كبيرة جاوزت 98 % وصدر في يناير 2014.  

وقد تضمنت نصوص الدستور مستجدات جوهرية وهامة علي الهيكل السياسي للبلاد وعلى أوضاع وصلاحيات السلطات الوطنية فيها من أجل تلبية طموحات الشعب المصري بما يتناسب مع التضحيات التي قدمها وتتماشي مع الأهداف التي قامت من أجلها ثورتيه في يناير 2011 ويونيو 2013 ولتحقيق آمال المستقبل من خلال إرساء دعائم الديمقراطية والحكم الرشيد وتعزيز احترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية ووضع الحلول الدستورية المناسبة لتلافي الظروف والمعوقات والسلبيات التي عانت منها البلاد وأدت إلى قيام ثورتيه المشار إليهما وضمان عدم تكرارها. 

ويمكن بإيجاز استخلاص أسس ودعائم التزام وحرص مصر على إدراج مبادئ حقوق الإنسان وحرياته الأسـاسية بالدستور الجديد وإعلاء شأنها على الصعيدين الوطني والدولي، فيما يلي: 

• أن مصر بحكم تكوينها الحضاري الفريد وتاريخها المتميز والممتد عبر آلاف السنين والذي صنع وصاغ هويتها الوطنية التي أمتزجت بقيم الأنبياء وما سطرته الكتب والرسالات السماوية الثلاثة، ونتيجة لعضويتها في الأمم المتحدة منذ إنشائها وعضويتها كذلك بجامعة الدول العربية آنذاك ( عام 1945 )، كانت مؤهلة حضارياً وقومياً ودينياً وثقافياً وسياسياً، لكي تكون من الدول التي شـاركت بجدية في إعداد وصياغة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والصـادر عـن الأمم المتحدة في 10 ديسمبر 1948 ووقعت عليه وقت صدوره.  

• أن الشريعـة الإسـلامية الغراء باعتبارها المصدر الرئيسي للتشريع على نحـو ما نصـت عليـه المادة الثانية من دستور 1971 وما تلاه من دساتير حتى الدستور الأخير، أتت سواء بالقرآن الكريم أو السنة النبوية الشريفة بقيـم ومبادئ وأحكام تشكل نظاماً اجتماعياً متكاملاً يضمن للإنسان في كل زمان ومكان وأياً كانت عقيدته وبدون تمييز أو تفرقة، حقوقه وحرياتـه في كافـة مناحي الحياة وهى بذلك تسبق من أربعة عشر قرناً جميع ما استقرت عليه المجتمعات الإنسانية وما توافق عليه المجتمع الدولي الآن من مبادئ في هذا الصدد، وقد ساعد ذلك مصر وبغير شك على خلق مناخ موات وضاغط للوقوف بقوة إلى جانب كل الجهود الدولية أو الإقليمية الداعية إلى تكريم التواجد الإنساني على الأرض ونبذ كل صور التفرقة والتمييز والعنف والقهر والدعوة إلى القضاء عليها ونشر قيم الخير والمحبة والتسامح واحترام الآخر والعدالة والسلام. 

• أن مصر وقت إعداد دستور عام 1971 كانت موقعة بالفعل في 4 أغسطس1967 على العهدين الدوليين للحقـوق المدنية والسياسية(1) والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (2) والصادرين عن الأمم المتحدة في عام 1966، ويعتبر كل من العهدين سألفي الذكر بمثابة الاتفاقيتين الأم لمبادئ حقوق الإنسان وحرياته، والإفراغ القانوني الأممي الأول لمبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في قواعد قانونية دولية ملزمة تشكل الأساس للشرعية الدولية لتلك المبادئ، ويؤكد ذلك أن مصر كانت حريصة على سرعة إقرار الشرعية الدولية لمبادئ حقوق الإنسان وحرياته الأساسية وداعمة لتناولها من خلال القواعد القانونية الدولية الملزمة على الصعيد الدولي.  

• أن مصر اتساقاً مع رؤيتها القومية ونظمها القانونية وتقاليد وأعراف شعبها وتكوينها الثقافي والحضاري المتمثل في سعيها وجهودها عبر تاريخها لمساندة قضايا حقوق الإنسان - كانت منضمة بالفعل لعدد من الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والتي كانت قائمة ونافذة المفعول آنذاك مثل اتفاقيات جنيف الأربعة(3) الخاصة بالقانون الإنساني الدولي، واتفاقية مكافحة إبادة الجنس البشرى والمعاقبة عليها (4) والاتفاقية الدولية للاجئين (5) واتفاقيتي منظمة العمل الدولية لمكافحة السـخرة (1930 ، 1957) (6) واتفاقية مكافحة الرق والاتفاقيات المكملة لـها(7) والاتفاقية الدولية لمكافحة الاتجار في الأشخاص واستغلال دعارة الغير(8) أو الاتفاقيات الدولية والتي كانت معدة للنفاذ مثل اتفاقية التفرقة العنصرية. 

• أن الحصاد التاريخي للتجربة المصرية الوطنية بما تملكه من رصيد حضاري فريد، وما تتمتـع به شخصيتها القومية من سمات خاصة وقبول على الصعيد الدولي، ألقى على عاتق مصر مسئوليات هامة على الصعيد الدولي والإقليمي والعربي، وقد أدى ذلك إلى حتمية مشاركتها بفاعلية في كافة مناحي الجهود الدولية مما جعل لها وضعاً خاصاً إزاء الدول وبصفة خاصة على الصعيد العربي والأفريقي باعتبارها مثلاً سيقتدي به في هذا المضمار.  

وقد عبرت ديباجة دستور 2014، والتي تشكل مع جميع نصوصه عملا بالمادة (227) نسيجاً مترابطاً، وكلاً لا يتجزأ، وتتكامل أحكامه في وحدة عضوية متماسكة - عن الاتجاهات والمرتكزات الرئيسية التي سار على هديها المشرع الدستوري في هذا المجال والتي جاءت مؤكدة للمنزلة الرفيعة لكافة مبادئ حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، حيث أوردت "نحن نؤمن بأن لكل مواطن الحق بالعيش على أرض هذا الوطن في أمن وأمان، وأن لكل مواطن حقاً في يومه وفى غده - نحن نؤمن بالديمقراطية طريقاً ومستقبلاً وأسلوب حياة، وبالتعددية السياسية، وبالتداول السلمي للسلطة، ونؤكد على حق الشعب في صنع مستقبله، هو وحده مصدر السلطات، الحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية حق لكل مواطن، ولنا ولأجيالنا القادمة السيادة في وطن سيد - نحن الآن نكتب دستوراً يجسد حلم الأجيال بمجتمع مزدهر متلاحم، ودولة عادلة تحقق طموحات اليوم والغد للفرد نحن الآن نكتب دستوراً يستكمل بناء دولة ديمقراطية حديثة، حكومتها مدنية نكتب دستوراً نغلق به الباب أمام أي فساد وأي استبداد، ونعالج فيه جراح الماضي مزمن الفلاح الفصيح القديم، وحتى ضحايا الإهمال وشهداء الثورة في زماننا، ونرفع الظلم عن شعبنا الذي عانى طويلاً - نكتب دستوراً يؤكد أن مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع، وأن المرجع كلمة الدستورية العليا في ذلك الشأن في تفسيرها هو ما تضمنه مجموع أحكامها نكتب دستوراً يفتح أمامنا طريق المستقبل، ويتسق مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي شاركنا في صياغته ووافقنا عليه - نكتب دستوراً يصون حرياتنا، ويحمى الوطن من كل ما يهدده أو يهدد وحدتنا الوطنية نكتب دستوراً يحقق المساواة بيننا في الحقوق والواجبات دون أي تمييز".  

من خلال هذه المرتكزات العملية والمنطلقات الفكرية والمقدمات المنطقية تبلورت الرؤية الوطنية المصرية لمبادئ حقوق الإنسان في الحرص على النص عليها بالدستور ومنحها ضمانات خاصة في حالة المساس بها تكفل معاقبة المسئولين عن ذلك، وكفالة الدولة لتعويض الضحية عنها، فضلاً عن توفير الملاذات الآمنة للمدافعين عن حقوق الإنسان في جميع أرجاء المعمورة بمنح من تعرض منهم للاضطهاد حق الالتجاء السياسي لمصر.  

البند الثاني: المبادئ الواردة بالدستور الجديد بشأن حقوق الإنسان وحرياته الأساسية بالمقارنة مع الوثائق الدولية المنضمة لها مصر: 

باستعراض مبادئ حقوق الإنسان وحرياته الأساسية التي تناولها الدستور المصري الجديد وبالترتيب الوارد في مواد الدستور باعتباره المصدر الرئيسي لهذه الدراسة - سنشير إلى المادة حسبما وردت بالنص الدستوري الجديد ثم إلى المواد المقابلة لها بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان ثم المواثيق الإقليمية الصادرة عن التجمعات الإقليمية التي تضم مصر ثم الاتفاقيات الدولية المعنية وهى بشكل أساسي كل من العهدين الأم والاتفاقيات المنبثقة عنهما أو السابقة عليها أو صدرت تعزيزاً لهما والتي عنيت بمبادئ حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، وكذا إلى الاتفاقيات الدولية والإقليمية ذات الصلة مع الإشارة في موضعها لما استحدثه الدستور الجديد على مواد دستور 1971 المعدل. 

وهذه المقابلة مع النصوص الدولية والتي سيتم إيضاحها من خلال 40 مبدأ تم استخلاصها من الدستور، لا تعنى بطبيعة الحال التطابق الحرفي واللفظي بين نصوص الدستور المصري والنصوص الدولية محل المقابلة، وإنما تأتى بهدف إثبات أن النصوص الدولية السابقة على صدور الدستور وبصفة خاصة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المشار إليه في ديباجة الدستور على نحو ما سلف بيانه كانت هي المصدر الرئيسي للنصوص الدستورية المصرية ذات الصلة والتي أفرزتها الصياغات الوطنية لتلك المبادئ في إطار الهوية المصرية والرؤية القومية لها.  

وسنشير لتلك المبادئ على النحو التالي: 

1 - مبدأ الشعب مصدر السلطات: 

ورد هذا المبدأ في كل من المادتين الأولى والرابعة من الدستور على النحو الآتي: 

المادة الأولي "جمهورية مصر العربية دولة ذات سيادة، موحدة لا تقبل التجزئة، ولا ينزل عن شيء منها، نظامها جمهوري ديمقراطي، يقوم على أساس المواطنة وسيادة القانون". 

المادة الرابعة "السيادة للشعب وحده، يمارسها ويحميها، وهو مصدر السلطات، ويصون وحدته الوطنية التي تقوم علي مبادئ المساواة والعدل وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، وذلك على الوجه المبين في الدستور."  

وتقابل كل من المادتين المشار إليهما بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان المواد التالية: 

- المادة 21 فقرة (3) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. 

- المادة (1) من اتفاقيتي الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. 

- المادة (20) من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب. 

 

- المادة (2) من الميثاق العربي لحقوق الإنسان. 

- المادة 11 / ب من إعلان حقوق الإنسان في الإسلام.(9) 

2- مبدأ الحرية السياسية: ورد هذا المبدأ في المادة الخامسة من الدستور على النحو الآتي: 

" يقوم النظام السياسي على أساس التعددية السياسية والحزبية، والتداول السلمي للسلطة، والفصل بين السلطات والتوازن بينها، وتلازم المسئولية مع السلطة، واحترام حقوق الإٍنسان وحرياته، على الوجه المبين في الدستور". 

وتقابل هذه المادة بالمواثيق الدوليـة لحقوق الإنسان المواد التالية : 

- المادة 21 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. 

- المادة 25 من اتفاقية الحقوق المدنية والسياسية. 

- المادة 13 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان. 

- المادة 24 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان. 

- المادة 23 من إعلان حقوق الإنسان في الإسلام. 

3- مبدأ الحق في الجنسية : ورد هذا المبدأ في المادة السادسة من الدستور وتنص على أن:  

"الجنسية حق لمن يولد لأب مصري أو لأم مصرية، والاعتراف القانوني به ومنحه أوراقاً رسمية تثبت بياناته الشخصية، حق يكفله القانون وينظمه. ويحدد القانون شروط اكتساب الجنسية". 

- المادة 15 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. 

- المادة 24 من اتفاقية الحقوق المدنية والسياسية. 

- المادة 29 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان. 

4- مبدأ تكافؤ الفرص: ورد هذا المبدأ في كل من المادتين الرابعة والتاسعة على النحو التالي: 

المادة الرابعة "السيادة للشعب وحده، يمارسها ويحميها، وهو مصدر السلطات، ويصون وحدته الوطنية التي تقوم علي مبادئ المساواة والعدل وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، وذلك على الوجه المبين في الدستور."  

المادة التاسعة " تكفل الدولة تكافؤ الفرص لجميع المواطنين دون تمييز".  

وتقابل كل من هاتين المادتين من المواثيق الدولية لحقوق الإنسان ما يلي:  

- المادة 2 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. 

- المادة 2 من اتفاقيتي الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. 

- المادة 3 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب. 

- المادة 3 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان.  

- المادة 19 من إعلان حقوق الإنسان في الإسلام. 

5- مبدأ حماية الأسرة والأمومة والطفولة ورعاية النشء والشباب: 

ورد هذا المبدأ في كل من المادتين (10 والفقرة الثالثة من المادة 11 ) من الدستور.  

المادة العاشرة " الأسرة أسـاس المجتمع وقوامها الدين والأخلاق والوطنية وتحرص الدولة على الحفاظ على تماسكها واستقرارها وترسيخ قيمها". 

الفقرة الثالثة من المادة الحادية عشر“ ....... كما تلتزم بتوفير الرعاية والحماية للأمومة والطفولة والمرأة المعيلة والمسنة والنساء الأشد احتياجاً".  

وقد ورد هذا المبدأ بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان بالمواد التالية: 

- المادتان 16 ، 25/2 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.  

- المادة 23 من اتفاقية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.  

- المادة 10 من اتفاقية الحقوق المدنية والسياسية. 

- المادة 18/1، 2 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب. 

- المادة 33 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان. 

- المادتان 5، 7 من إعلان حقوق الإنسان في الإسلام. 

6- مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة:  

وقد ورد هذا المبدأ بالفقرة الأولي والثانية من المادة 11 من الدستور والتي تنص على الآتي: 

" تكفل الدولة تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفقاً لأحكام الدستور. وتعمل الدولة على اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان تمثيل المرأة تمثيلاً مناسبا في المجالس النيابية، على النحو الذي يحدده القانون، كما تكفل للمرأة حقها في تولى الوظائف العامة ووظائف الإدارة العليا في الدولة والتعيين في الجهات والهيئات القضائية، دون تمييز ضدها - وتلتزم الدولة بحماية المرأة ضد كل أشكال العنف، وتكفل تمكين المرأة من التوفيق بين واجبات الأسرة ومتطلبات العمل ... ".  

وتقابل هذه المادة بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان ما يلي: 

- المادتان 1 ، 2 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. 

- المادة 3 من اتفاقيتي الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. 

- المادة 18/3 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان. 

- المادة 3 فقرة ج من الميثاق العربي لحقوق الإنسان. 

- المادة 6 من إعلان حقوق الإنسان في الإسلام. 

7- مبدأ الحق في العمل ومنع السخرة والرق والاتجار بالبشر: 

وقد ورد هذا المبدأ في المواد 12 و13 و15 و89 من الدستور والتي تنص على الآتي :  

المادة 13 " العمل حق ، وواجب ، وشرف تكفله الدولة. ولا يجوز إلزام أي مواطن بالعمل جبراً، إلا بمقتضى قانون، ولأداء خدمة عامة، لمدة محددة، وبمقابل عادل، ودون إخلال بالحقوق الأساسية للمكلفين بالعمل".  

مادة 14 " تلتزم الدولة بالحفاظ علي حقوق العمال، وتعمل على بناء علاقات عمل متوازنة بين طرفي العملية الإنتاجية، وتكفل سبل التفاوض الجماعي، وتعمل على حماية العمال من مخاطر العمل وتوافر شروط الأمن والسلامة والصحة المهنية، ويحظر فصلهم تعسفياً، وذلك كله على النحو الذي ينظمه القانون". 

المادة 15 " الإضراب السلمي حق ينظمه القانون".  

المادة 89 " تُحظر كل صور العبودية والاسترقاق والقهر والاستغلال القسرى للإنسان، وتجارة الجنس، وغيرها من أشكال الاتجار في البشر، ويجرم القانون كل ذلك". 

وتقابل هذه المواد بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان ما يلي: 

- المادتان 23 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. 

- المادة 7 من اتفاقية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. 

- المادة 8 من اتفاقية الحقوق المدنية والسياسية. 

- المادة 15 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان. 

- المادة 34 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان. 

- المادتان 11 ، 13 من إعلان حقوق الإنسان في الإسلام. 

وقد صدرت عدة اتفاقيات دولية معنية بحق العمل في إطار منظمة العمل الدولية. 

8- مبدأ الحق في تولى الوظائف العامة: 

وقد ورد هذا المبدأ في المادة 14 من الدستور على النحو الآتي: 

"الوظائف العامة حق للمواطنين على أساس الكفاءة، ودون محاباة أو وساطة، وتكليف للقائمين بها لخدمة الشعب، وتكفل الدولة حقوقهم وحمايتهم، وقيامهم بأداء واجباتهم في رعاية مصالح الشعب، ولا يجوز فصلهم بغير الطريق التأديبي، إلا في الأحوال التي يحددها القانون" . 

وتقابل هذه المادة بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان ما يلي: 

- المادة21/2 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. 

- المادة25/5 من اتفاقية الحقوق المدنية والسياسية. 

- المادة 13/2 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان. 

- المادة 24 فقرة د من الميثاق العربي لحقوق الإنسان. 

- المادة 23 من إعلان حقوق الإنسان في الإسلام. 

9- مـبدأ الحـق في التأمين الاجتماعي وتوفير الخدمات الاجتماعية والصحية والثقافية: 

ورد هذا المبدأ في المواد 17 و 18 و46 و48 و90 من الدستور على النحو الآتي : 

المادة (17) " تكفل الدولة توفير خدمات التأمين الاجتماعي ولكل مواطن لا يتمتع بنظام التأمين الاجتماعي الحق في الضمان الاجتماعي، بما يضمن له حياة كريمة، إذا لم يكن قادرًا على إعالة نفسه وأسرته، وفى حالات العجز عن العمل والشيخوخة والبطالة. 

المادة (18) " لكل مواطن الحق في الصحة وفي الرعاية الصحية المتكاملة وفقاً لمعايير الجودة، وتكفل الدولة الحفاظ على مرافق الخدمات الصحية العامة التي تقدم خدماتها للشعب ودعمها والعمل على رفع كفاءتها وانتشارها الجغرافي العادل" .... وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي للصحة لا تقل عن 3 % من الناتج القومي الإجمالي تتصاعد تدريجيا حتى تتفق مع المعدلات العالمية.... وتلتزم الدولة بإقامة نظام تأمين صحي شامل لجميع المصريين يغطى كل الأمراض، وينظم القانون إسهام المواطنين في اشتراكاته أو إعفاءهم منها طبقاً لمعدلات دخولهم......... ويجرم الامتناع عن تقديم العلاج بأشكاله المختلفة لكل إنسان في حالات الطوارئ أو الخطر على الحياة....وتلتزم الدولة بتحسين أوضاع الأطباء وهيئات التمريض والعاملين في القطاع الصحي. وتخضع جميع المنشآت الصحية، والمنتجات والمواد، ووسائل الدعاية المتعلقة بالصحة لرقابة الدولة، وتشجع الدولة مشاركة القطاعين الخاص والأهلي في خدمات الرعاية الصحية وفقاً للقانون". 

المادة (46) لكل شخص الحق في بيئة صحية سليمة، وحمايتها واجب وطني. وتلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ عليها، وعدم الإضرار بها، والاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية بما يكفل تحقيق التنمية المستدامة، وضمان حقوق الأجيال القادمة فيها. 

المادة (48) الثقافة حق لكل مواطن، تكفله الدولة وتلتزم بدعمه وبإتاحة المواد الثقافية بجميع أنواعها لمختلف فئات الشعب، دون تمييز بسبب القدرة المالية أو الموقع الجغرافي أو غير ذلك. وتولي اهتماماً خاصاً بالمناطق النائية والفئات الأكثر احتياجاً وتشجع الدولة حركة الترجمة من العربية وإليها. 

المادة (90) تلتزم الدولة بتشجيع نظام الوقف الخيري لإقامة ورعاية المؤسسات العلمية، والثقافية، والصحية، والاجتماعية وغيرها، وتضمن استقلاله، وتدار شئونه وفقا لشروط الواقف، وينظم القانون ذلك. 

وقد أوردت المادة 16 من الدستور حكماً خاصاً بالتزام الدولة بتكريم شهداء الوطن، ورعاية مصابي الثورة، والمحاربين القدماء والمصابين، واسر المفقودين في الحرب وما في حكمها، ومصابي العمليات الأمنية، وأزواجهم وأولادهم ووالديهم، وتعمل على توفير فرص العمل لهم، وذلك على النحو الذي ينظمه القانون مع تشجيع الدولة لمساهمة منظمات المجتمع المدني في تحقيق هذه الأهداف. 

ويقابل ما ورد في المواد سالفة الذكر ، بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ما يلي: 

- المادتان 22 ، 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. 

- المواد 9 ، 12 ، 15 من اتفاقية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية .  

- المادة 13/3 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان. 

- المادة 36 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان. 

- المادة 17 من إعلان حقوق الإنسان في الإسلام. 

10- مبدأ الحق في التعليم المجاني في مراحله المختلفة وجعله إلزامياً في مراحله الأساسية: 

ورد هذا المبدأ بالمادتين 19 ، 20 من الدستور على النحو الآتي: 

المادة (19) "التعليم حق لكل مواطن، هدفه بناء الشخصية المصرية، والحفاظ على الهوية الوطنية، وتأصيل المنهج العلمي في التفكير، وتنمية المواهب وتشجيع الابتكار، وترسيخ القيم الحضارية والروحية، وإرساء مفاهيم المواطنة والتسامح وعدم التمييز، وتلتزم الدولة بمراعاة أهدافه في مناهج التعليم ووسائله، وتوفيره وفقاً لمعايير الجودة العالمية. والتعليم إلزامي حتى نهاية المرحلة الثانوية أو ما يعادلها، وتكفل الدولة مجانتيه بمراحله المختلفة في مؤسسات الدولة التعليمية، وفقاً للقانون. وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي للتعليم لا تقل عن 4% من الناتج القومي الإجمالي، تتصاعد تدريجياً حتى تتفق مع المعدلات العالمية. وتشرف الدولة عليه لضمان التزام جميع المدارس والمعاهد العامة والخاصة بالسياسات التعليمية لها. 

المادة (20) " تلتزم الدولة بتشجيع التعليم الفني والتقني والتدريب المهني وتطويره، والتوسع في أنواعه كافة، وفقاً لمعايير الجودة العالمية، وبما يتناسب مع احتياجات سوق العمل ". 

وقد استحدثت هذه المادة النص على تخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي من الناتج القومي للتعليم تتصاعد إلي المعدلات العالمية – مع إرساء مفاهيم المواطنة والتسامح وعدم التمييز مع تشجيع التعليم الفني والمهني. 

ويقابل ما ورد في المادتين سالفتي الذكر بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان ما يلي:  

- المادة 26 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.  

- المادة 13 من اتفاقية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.  

- المادة 17 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان. 

- المادة 41 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان. 

- المادة 9 من إعلان حقوق الإنسان في الإسلام. 

11- مبدأ الحق في التنمية وعدالـة توزيـع الدخـل القومي وضمـان الحد الأدنى للأجور والقضاء على البطالة ورفع مستوي المعيشة:  

وقد ورد هـذا المبدأ بالمادة 27 من الدسـتور على النحو الآتي: 

يهدف النظام الاقتصادي إلى تحقيق الرخاء في البلاد من خلال التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية، بما يكفل رفع معدل النمو الحقيقي للاقتصاد القومي، ورفع مستوى المعيشة، وزيادة فرص العمل وتقليل معدلات البطالة، والقضاء على الفقر. 

ويلتزم النظام الاقتصادي بمعايير الشفافية والحوكمة، ودعم محاور التنافس وتشجيع الاستثمار، والنمو المتوازن جغرافيا وقطاعيا وبيئيا، ومنع الممارسات الاحتكارية، مع مراعاة الاتزان المالي والتجاري والنظام الضريبي العادل، وضبط آليات السوق، وكفالة الأنواع المختلفة للملكية، والتوازن بين مصالح الأطراف المختلفة، بما يحفظ حقوق العاملين ويحمى المستهلك. 

ويلتزم النظام الاقتصادي اجتماعياً بضمان تكافؤ الفرص والتوزيع العادل لعوائد التنمية وتقليل الفوارق بين الدخول والالتزام بحد أدنى للأجور والمعاشات يضمن الحياة الكريمة، وبحد أقصى في أجهزة الدولة لكل من يعمل بأجر، وفقاً للقانون". 

ويقابل ما ورد في هذه المادة بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان ما يلي: 

- المواد 23 ، 24 ، 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. 

- المواد 6 ، 7 ، 11 من اتفاقية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.  

- المادتان 15 ، 22 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان. 

- المادة 38 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان. 

- المادة 17 ج من إعلان حقوق الإنسان في الإسلام. 

12 - مبدأ صون حقوق الملكية الخاصة والإرث وحمايته:  

وقد ورد هـذا المبدأ بالمواد 33 و 34 و 35 من الدسـتور وذلك علي النحو الآتي: 

مادة (33) تحمى الدولة الملكية بأنواعها الثلاثة، الملكية العامة، والملكية الخاصة، والملكية التعاونية. 

مادة (34) للملكية العامة حرمة، لا يجوز المساس بها، وحمايتها واجب وفقاً للقانون. 

مادة (35) الملكية الخاصة مصونة، وحق الإرث فيها مكفول، ولا يجوز فرض الحراسة عليها إلا في الأحوال المبينة في القانون، وبحكم قضائي، ولا تنزع الملكية إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض عادل يدفع مقدماً وفقاً للقانون. 

ويقابل ما ورد في المواد سالفة الذكر بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان ما يلي: 

- المادة 17 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. 

- المادة 14 من اتفاقية الحقوق المدنية السياسية. 

- المادة 14 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.  

- المادة 31 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان. 

- المادة 15 من إعلان حقوق الإنسان في الإسلام.  

13- المساواة في الحقوق والواجبات وعدم التمييز أو التفرقة العنصرية: 

ورد هـذا المبدأ بالمادة 53 من الدسـتور والتي تنص على أن: 

المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعي، أو الانتماء السياسي أو الجغرافي، أو لأي سبب آخر- التمييز والحض على الكراهية جريمة، يعاقب عليها القانون - تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء علي كافة أشكال التمييز، وينظم القانون إنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض. 

وتقابل هذه المادة بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان ما يلي: 

- المواد 1 ، 2 ، 7 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. 

- المادتان 2/2 ، 3 من اتفاقية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. 

- المواد 2/1 ، 3 ، 6 ، 27 من اتفاقية الحقوق المدنية والسياسية. 

- المادة 2 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان. 

- المواد 11 ، 12 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان. 

- المادة الأولى من إعلان حقوق الإنسان في الإسلام. 

14- مبدأ الحق في الحرية الشخصية وصونها وحمايته :  

أقر الدستور هذا المبدأ بالمادة 54 والتي تنص على أن: 

الحرية الشخصية حق طبيعي، وهى مصونة لا تُمس، وفيما عدا حالة التلبس، لا يجوز القبض على أحد، أو تفتيشه، أو حبسه، أو تقييد حريته بأي قيد إلا بأمر قضائي مسبب يستلزمه التحقيق ويجب أن يُبلغ فوراً كل من تقيد حريته بأسباب ذلك، ويحاط بحقوقه كتابة، ويُمكٌن من الاتصال بذويه وبمحاميه فوراً، وأن يقدم إلى سلطة التحقيق خلال أربع وعشرين ساعة من وقت تقييد حريته. ولا يبدأ التحقيق معه إلا في حضور محاميه، فإن لم يكن له محام، نُدب له محام، مع توفير المساعدة اللازمة لذوي الإعاقة، وفقاً للإجراءات المقررة في القانون. 

ولكل من تقيد حريته، ولغيره، حق التظلم أمام القضاء من ذلك الإجراء، والفصل فيه خلال أسبوع من ذلك الإجراء، وإلا وجب الإفراج عنه فوراً. وينظم القانون أحكام الحبس الاحتياطي، ومدته، وأسبابه، وحالات استحقاق التعويض الذي تلتزم الدولة بأدائه عن الحبس الاحتياطي، أو عن تنفيذ عقوبة صدر حكم بات بإلغاء الحكم المنفذة بموجبه. وفى جميع الأحوال لا يجوز محاكمة المتهم في الجرائم التي يجوز الحبس فيها إلا بحضور محام موكل أو مٌنتدب. 

وتقابل هذه المادة بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان ما يلي: 

- المادة 3 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. 

- المادة 9 من اتفاقية الحقوق المدنية والسياسية. 

- المادة 6 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب. 

- المادة 14 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان. 

- المادة 11 من إعلان حقوق الإنسان في الإسلام. 

 

15- مبدأ حظر التعذيب ومعاملة من تقيد حريته بما يحفظ كرامته وعدم جواز إيذائه بدنياً أو معنوياً أو تعذيبه وعدم حبسه في غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بشـأن السـجون وإهـدار الدليل المستمد من الإكراه والتهديـد وعـدم التعويل عليه: 

وقد ورد هذا المبدأ بالمواد 52 و 55 و 56 والتي تنص على أن:  

مادة (52) التعذيب بجميع صوره وأشكاله، جريمة لا تسقط بالتقادم 

مادة (55) كل من يقبض عليه، أو يحبس، أو تقيد حريته تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامته، ولا يجوز تعذيبه، ولا ترهيبه، ولا إكراهه، ولا إيذاؤه بدنيًا أو معنويًا، ولا يكون حجزه، أو حبسه إلا في أماكن مخصصة لذلك لائقة إنسانيًا وصحياً، وتلتزم الدولة بتوفير وسائل الإتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة. ومخالفة شيء من ذلك جريمة يعاقب مرتكبها وفقا للقانون. وللمتهم حق الصمت. وكل قول يثبت أنه صدر من محتجز تحت وطأة شيء مما تقدم، أو التهديد بشيء منه، يهدر ولا يعول عليه. 

مادة (56) السجن دار إصلاح وتأهيل. تخضع السجون وأماكن الاحتجاز للإشراف القضائي، ويحظر فيها كل ما ينافى كرامة الإنسان، أو يعرض صحته للخطر وينظم القانون أحكام إصلاح وتأهيل المحكوم عليهم، وتيسير سبل الحياة الكريمة لهم بعد الإفراج عنهم.  

وتقابل هذه المادة بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان ما يلي: 

- المادتان 5 ، 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. 

- المواد 7 ، 9/1 ، 10/1 من اتفاقية الحقوق المدنية والسياسية. 

- المادة 5 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب. 

- المادة 20 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان. 

- المادتان 20 ، 21 من إعلان حقوق الإنسان في الإسلام. 

 

...

تابعنا على فيسبوك

تابعنا على تويتر